الرحلة الممتعه

المهتم بالشيء يحسب أن الدنيا كلها اهتمامه , وكل النتائج فيها تنعكس على إهتماماته .. العالم مليء بالقصص ولكل منا قصته , نسير خلف قناعاتنا دون هواده أو نمضي الأيام لنستريح .. ونجتهد لنحصل على إجازة وندعي أننا سنغمض فيها أعيننا للاشيء، الوقت الذي يكون فيه رضانا عن أنفسنا لم يبلغ منتهاه بعد .. نأخذها فقط لنعاود طريق الجد من جديد , مابالك أيها القاريء مالذي يدفعك للقيام من فراشك الدافيء كل صباح ؟ من يمتلك الإجابه فهو من القلة التي لها هدف عملي , اذ كلنا يملك الهدف لكن العملي الواقعي هو من يطبق مايجول في خاطره من أحلام فكما قال الدكتور سعد الكريباني في كتابه الجميل “كيف أصبحوا عظماء” : -جميل منك أن تحلم , ولكن ماذا ستعمل لحلمك من غدك ؟ أن لم تكن لديك الإجابه فارقد مع أحلامك بسلام .-

اننا كبشر لن نرضى بمرحلة واحدة وكلما وصلنا لمرحلة كانت في أعيننا ممتعه ، شوهتها العاده في أعيننا .. القناعه نقولها عن رضى لا عن يقين لأننا دائما مانتطلع للسماء .. للفوق وللأفضل
دائماً مايقال لنا أنظر للأعلى علماً ولاتنظر للأعلى مادةً , وبهذا سنستطيع الانشغال بالعلم والإنجاز بعيداً عن أصحاب الأموال المسترحيين
الطبيب يريد أن يصبح بروفيسورا في الطب وتجده حين كان طالباً كان حلمه عيادة خاصه فقط ، ببساطه لأنه رأى الأفق مرةً أخرى أو “إعتاد” بالأصح على العيادة .. وحتى البروفيسور تجده يشتهي أن يعود لعيادته فقط ليملك الوقت ليزيح من رأسه هم الأشغال المتراكمه ؛
وصدق العقاد حين قال :
صغيرٌ ود لو كبرا .. وشيخٌ وَد لو صغرَ
وخالٌ يبتغي عملاً .. وذو عمل به ضجرا
ورَبُ المالِ في تعبٍ .. وفي تعب من إفتقرا
فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا ؟
اعتقد أننا كلما كبرنا كبرت اهتماماتنا وتطلعاتنا إلحاحاً وإصرارا .. أحب تلك اللحظات التي تجعلني أقف لأتأمل لأرى ولأسمع وأحس .. كإحساس الأصم حين تتسلل إلى مسامعه أول همسه من همسات الكون وكأنها لحظة توقف بالزمن تجعلني أراجع الماضي فجأتاً وأرى الحاضر بكل همساته ويُمحى المستقبل للحظات ..
البعض لايقف ليتنفس وليرى ماأنهى وماهو المتبقي من أحلامه , يعيش كما لو كان مع زمرة من العدّائيين الذين رفعوا رؤوسهم عن موضع أقدامهم وأسرعوا لينالو الجائزة , هم طبيعياً لديهم الهدف المحدد الذي يركضون لأجله متجاهلين عثرات الطريق واحتراق الارجل , الحياة ليست بحاجه إلى أن نعيش فيها كسباق إن كنا بحاجه لإرضاء ذواتنا -بعيداً عن السباق في طاعة الله سبحانه وتعالى-
هي كلمات وددت أن نقف فيها ونشلح ماحققت أنفسنا ونعلقها ، ثم نرى فيها وفيما حققنا وفيما سنحقق وماهي فعلا تطلعاتنا او بالأصح .. ماهي أنفسنا ؟؟
فيديوهات ذات صلة :
Enjoy the ride ;
What a Wonderful world ;

أضف تعليق