Fri.. 26.Apr.2024
“و إنَّ فؤادك يا فتى..
شغوفٌ بما لَم يَنَل، راضٍ بما اكتسب، دائمُ الغيرة على أن يَمَسّ دواخله أحد، حصنٌ ترتَدُّ على أبوابه كُلّ السّهام.
فؤادك قلعةٌ تَسجُدُ بِلَيل، ولسانُ شيخٍ رَتَّلَ الشَّرحَ وتذَوّق الضّحى،
رحّالةٌ عن دنيا الْبَشَر، يشتري الحُبَّ يومًا و يَحوي الحِرصَ دومًا .. لكنَّ قلبَك يا فتى.. لا ينام!”
-محمد السيد عبدالوهاب.
بياض وحضور وإزهار.. الكون أوسع من نفسك
أدِر وجهك للإيمان، تسلم، وتعلَم..
تعلّم أن الله أكبر،
أكبر من دنيا تحتضنك وأموال تعطيك الرزق وأشخاص يملؤون فراغاتك..
الله أكبر..
أكبرُ من تجويفة جسدك وشقاء قلبك واشتياق أجنحة روحك للسماء..
الله أكبر..
والمدى أوسعُ من أحزانك الصغيرة، من أوجاعك القصيرة، من وقوفك وتردداتك..
الله أكبر..
والروح في هذه الدنيا تغترف، والجسد يظلّ يقترف بينما تكونُ نفسك أوسع وأكبر..
الله أكبر..
من حيث لا تضلّ ولا تشقى ولا تتعب، ما أمامك لا يشفع لما خلفك وما خلفك لا يكون سوى فيضٍ وما أنت إلا الندى..
الله أكبر..
والنور لا يُعرفُ إلا بعد عَتم، والإشراق لا يحلّ إلا بعد ظلام والفُكرُ لا يهتدي إلا بعد عميق ضلال السؤال وضآلة المؤمنِ دائماً ماتكون حكمته..
اللهُ أكبر..
ولقد أعطانا الأقدمون عناوين للوصول، لا نعلمُ من حيث كُنا نستكملُ السير أم نظلّ نتخطّفُ وتأكلُ رؤوسنا الطير.. ولكننا بالأحلامِ نحاول، نتجافى ببصيرتنا عن الموت، ونؤمّلُ بتخليد فكرة..
اللهُ أكبرُ يا عزيزي..
والقيود لا تكون إلا على الذين يبتعدونَ ولا يتقرّبون، والكون لا يكون سوى للأكبر..
أنباء وعلامات ومجاميع رؤىً لا تحولنا إلا لفكرةٍ نستفيض منها، وقوّةٍ نتدّثرُ بها ولمحةٍ على أطرافِ السماء تؤدي بنا للأقومِ والأكبر..
اللهمّ اجعل حضورك في هذا العقلِ علامة، وبقاءُ اليقين فيك والتوكّل عليك على حجم وجوده دائماً واجعلني منك وفيك وبك ومعك وإليك من الشاكرين المدركين المبصرين جلالك وعظمتك.. يا رب..