Thus.. 22.Dec.2022
نحتاج للحياة .. حتى نقدّم ما بين أيدينا
نحتاج للاخرين .. حتى نرانا
نحتاج للشعر .. حتى ندرك الحياة
نحتاج للشعور .. حتى نرتوي منها
نحتاج للقصص .. حتى نعي يُسرنا
نحتاج لله .. حتى نتطبب؛ بُعداً عن أتعاب هذا السير كلّه
وأما الكتابة فهي وسيلتنا التي من خلالها نحاول امتهان حقنا الشرعيّ بمنح الشعور صوت الكلمة، وتغطية التجربة بلحاف المعنى، ونخل القلب مما يتعثّر فيه من زحام الأيام .. ليبقى الحرف حليفنا الأبديّ أمام أسقام الفكر والفؤاد بوجودهما البشريّ ..
Thus .. 29.Dec.2022
ولله فيما يرتضيه بالدنيا ؛ شؤونُ ..
صديقي ..
لو تعلم حجم النور الذي يرافقك في ظُلمتك ..
لو تعلم حجم رحمة الله لروحك في الغيب ..
لو ترى ما قُدّر لك، وتسمع همس الأيام الجليلة التي تناديك بين يديها ..
لو تعرف حجم النار الدافئ مقابل المحرق،
والنجم المضيء مقابل المحترق،
والسماء المُعطية مقابل السحاب المُعذّب،
والوصل العذب الرحيم مقابل من يدعك للتساؤل،
والحب .. الحب العذريّ الرقيق بين الأرواح مقابل كلّ السوء الذي يأتي باسمه ..
لو تعلم، لو تعلم يا صغيري حجم القصص، وحجم الشفاء الذي يحصل في الأرض ..
لو تعلم حجم الرحمة الأبديّة التي وسِعت كلّ شيءٍ أمام الألم العابر ..
لو تعلم يقظة الروح المخبّأة خلف صفَعات الحياة ..
لو تعلم حجم النموّ الذي يرافق لحظات بعض يأسنا؛
لما ساءَك الغيابُ والغيب، ولا النور والنار، ولارتضيت يا صديقي جميع القطع، ولصارت القصةُ نهراً عذباً يسري في دواخلك بلا تمنّع ..
وكما يقول أبو نواس مخاطباً نفسه:
“يا نُواسيُّ تَوَقَّر
وَتَجَمَّل وَتَصَبَّر
ساءَكَ الدَهرُ بِشَيءٍ
وَبِما سَرَّكَ أَكثَر.”
Tue.. 27.Dec.2022
“في قلب الرماد الذي تَرى، نارٌ من الحب .. لا تنطفئ ولا تتبدّل”
صديقي العزيز ..
تقدّست أسماء الله .. ما وصلتنا إلا لأسباب، وما كان الحب الذي نتوق إلى ملء فجوته في أرواحنا الناقصة ووجودنا المحمّل بالأسئلة سوى سبيلٍ مبدأه فضول، وختامُه أبديّة..
حيث التمنّع، يشبه أضعف ما فينا من مخاوف ..
الضحك، لغة العالم المشتركة ..
الرغبة، تشبه الغريزة وحالة طفولة ..
الحكمة، تشبه تعباً لذيذاً لمعركةٍ بعد انتصار ..
أما الابتعاد، فهو يُشبه الوَهم بالانعتاق من أصواتنا ..
صديقي العزيز ..
الوجود، في هذه اللحظة .. في هذا الحال؛ يحمل الكثير من التجدد المتراكم لأشياء لم أكن لأتقبّلها من قبل، ولكنها هنا سارية .. وهنا أكون فيها من المُساومين على روح الحياةِ الجيّدة ؛ لقصص في خيالي تستحقّ أن تُروى ..
أُسقي حديقة المعاني في قلبي كلّ يوم .. بانَ صبري وتفتّحت زهوري وطال عشبُ انتظاراتي ولكنني أشذّبه بالأمل .. أحببت جذوري الضاربة في الأرض أكبر من نتاج سطحها الذي يشاهدون، وعليه يقيسون .. ثمّة ما في الدواخل والدوافع، يا عزيزي، ما يكون عالماً واسعاً يذهلني دوماً دوره في التفرّع بكل انسياب من حيثما لا تمسّه يد الحرث ولا يطولُه موس الموساة ..
نعم نعم، هي تلك السنين من الجذور التي مالنا عليها من سبيل سوى في حبها وقبولها والاعتراف بالا منطقيّ في اتساقها .. وما أحلى النبات الذي يشرق فينا بعد طول التعب لفهمها وتطويعها وسياستها بالشكل الذي نحب ..
وأخيراً يا صديقي، فلكلٍّ منا جروحه التي يساوم عليها ومن بعض الرسوّ على اندمالها ينطلق .. لذلك تطوّرنا أخطاءنا، وتعلّمنا الحقيقيّ منا والزيف من دوافعنا .. أما جروحنا فهي ما يُخبر عن تقدّم ، ومسير، وعيش .. ذلك أن من السائرين من يدرك لذة التجربة رغم آلامها لبحثه عن جودة الشعور في رواية القصة ..
ملأ الله طريقك بالوصول الى أطراف حقول المعرفة وعبّده بجودة الغايات وباركك بالصبر ورفع في إدراكك المعنى ..
وحتى ألقاك في موعد رؤية .. أرجو أن تكون بخير.