Wed.. 27.Dec.2023
“اذا كانت كلمة الخُلق والخَلق لا يختلفان إلا بالتشكيل فهذا يعني أن للنفسِ شكلٌ كما للجسد شكلٌ وملامح، وأن خُلق النفس تهذيبها وخَلق الشكلِ ظاهرُه.”
-أ.أناهيد السميري.
أحب الضحك البريء على الأحداث العابره..
أحب الأماني المتواضعه، لأن أصحابها لمسوا فَقد المألوف فحضوا بالحمد على نعمة الموجود دوماً..
أحبّ غيم السماء وامتزاج بياضه بالأزرق كعناق والدةٍ دافئ..
أحب ابتساماتنا على فكرةٍ مرّت بالبال فكان في صوتها سلوانا في جلسةٍ هادئة..
أحب اللّين والأشخاص العميقين وسريان المرتاحين مع ذواتهم ومع الحياة..
أحب صحرائنا ورمل مدينتي الأحمر حينما يزهوا بعد مطرٍ ويطيب، ثم يُكرمني بالمدى..
أحب الأصفر من الورد، أشعر أنه يخبّئ في سرّ جماله احتمالات الحياة كُلها، وكأنما في زُهوّ اصفره انتقامٌ للمعروف بالجفاف أن احتمال الحياة في اللون مُمكنا..
أحب الذين يحبّون ذواتهم.. أرتاح للذين يعرفون من يكونون، للذين لا نعيد في جلوسنا معهم تنقيح انفعالاتنا الطبيعية مع مجريات الحديث..
أحب تفاصيل الأيام، حينما تخبوا وتظهر وتختلف وتغور كما الشمس تحتجبُ خلف الغيم بجمالٍ قبل أن تبرز حكمة الدفئ والنور.. شيءٌ في احتجابها يكون أجمل..
أحب الأسئلة التي تحتاج عُمراً للجواب، تلك التي تخصّ كلّ تجربةٍ على حِده وكلّ انسانٍ لوحده ليجدَ جواباته المناسبة..
أحب الاختلاف بين الناس.. وجهات النظر التي تُثري موضوعاً واحداً
أحب الايماء والتلميح والمرارغة على الفعل والتصريح والمباشرة..
أحب أن تأخذ الحياة وقتها، والأحداث وقتها، والمشاعر وقتها.. حتى تنبض وتنضُب أو تعلوا وتكون سلاما..
أحب من ملامح أخلاق البشر الهدوء والحياء والمسؤولية والأمانة والاكتفاء.. أحب أن يشبه الناس أنفسهم..
يا رب.. جمّلنا بالجميل الذي ترضى، وزيّن نفوسنا بالتقوى واجعلنا من الصالحين وثبّتنا حتى نلقاك يا أرحم الرحمين..