أن نخلق التفاصيل.. من عمق الصمت الخالص، 

أن يكون لنا من الحياة؛ مهدّئات.. وما يقول لنا حين نفزع ونسرع ونضيع أننا بخير، وعلى خير..

أن يكون لنا في الفراغات؛ استدراك عميق، للمعنى.. 

أن ينعجن الأمان في تكويننا لجميع خطاباتنا الداخليّة، ونلمسه..

أن نجاور ونتجاور ونحبّ ونُحَب ونتجاوز أتعاب العالمِ في سكون ذواتنا..

أن نُبقي وتبقى عاداتنا أموراً نؤديها فنستريح..

أن تتضاعف الكلمات التي بوسعها أن تصف جميع أحوالنا.. حتى نكتب فتكون لنا الكتابة خيمة، حماية، دفئ، وعنوان أمان..

أن نكون بخير، ونستشفّ من أيامنا القصص التي تشحذ رغباتنا في الحياة وتُضاعف أحلامنا وتبني بزاويتها جسوراً بيننا وبين عزيمتنا لنشعر بأننا قادرين على ما نحن قادرين عليه، ومسلّمين على مالم نكن لنقدر عليه..

أن نمتلك جبالاً من الوعي ولكننا نستخدمه، في الحال والشعور والمساحات والعلاقات مع الآخرين.. نصرفهُ ولا نبالي بارتفاعه وهبوطه، بل نكونه، ونتبنّاه..

أن يُرى فيك شيئاً ما.. أن تهَب الآخرين علامةً حتى ولو لم تكن متضمناً فيها، أن ترسل رسالةً من رسائل الله فتجري على لسانك بشكلٍ منساب، من دونما شعور.. 

أن تتمنّى فتُحصّل أمنيّتك ليقول لك الله من خلال التحصيل أنك بخير.. ولا تزال يا عبدي قريب..

أن يكون انسجامك مع نفسك متحلّقاً حول السماء، السَعه تفعلُ في دواخلك ما لا يفعله الأحباب ولا المقرّبين ولا الأصدقاء، النجوم ، ثلاثةٌ منها فقط هي التي تبدوا ساطعةً في سماء الرياض، تعطيك مع صمت الليل ما لايمنحه لك أيّما يحمل البهجة إليك ولو حاول..

كم هي بعيدة.. كم أنت قريب.. كم تكون صغيراً، وكم يكون الكون شاسع العَظمةِ والوُسع فما بالك بربّ الأكوان سبحانه..! صغير وحجم مشاكلك أمام سماء الليل يبدوا كما رأس الإبرة، أو أصغرُ بكثيير من ذلك، كلّ شيءٍ ماضٍ، ونحن على أجل .. بل لربما نحنُ نحقق الأجلَ من خلال ختم الأيام وابتدائها من جديد، حتى موعد الأجل..

أفكار صغيرة تزورك في العَتم، وتقاومها.. وأفكار كبيرة تزورك بين الناس، وتحاربها أو توثّقها، ما قام في صدرك كان واحداً ، ولكنّ اتجاهاً منه كان ملاكاً وآخر قد كان وخزاً من شيطان.. أنت وليّ أمر نفسك ووليّك الله، مصدر الفكرة واحد، ولكن بالقلب وحده نعالج أصعب ما فينا.. ريحٌ هو الإيمان تقتلعُ في سريانها أشجاراً من الشكوك والقلق المتجذّر والخوف، كلّ شيءٍ يغدوا بعدها ساكناً، بعد التحوقلِ والمشيِ والسماءِ والتذكّر، نكون بخير..

اللهمّ واجعل الإيمان فينا مرساةً للنجاة، وأشعل في صدورنا قدح المحبّة التي لايشغلنا في نورها وأنوارها عنك شخصاً من العالمين، واملأنا برغبة النجاة ورغبة الحياةِ ورغبة العبادةِ وحبك، حتى تكون استقامتنا على بابك ألذّ علينا من الدنيا وما فيها.. يا رب..

أضف تعليق