الدقيقة في الشرق والغرب

ومالوقت إلا طائر يقطع المدى .. فبادره إذ كل النهى في بداره -أبو العلاء المعرّي

ساعاتي وساعاتك اليومية على ماذا تحتوي ؟ وهل محتواها اليومي هو نتاج لما خططنا لفعله بها ؟ أم أننا نمشي في أيامنا دون هواده ..! نحن نضع لحياتنا أهدافاً كبرى نحتمي تحت ظلها لنقول أننا لانعيش بلا هدف .. لاكن هل نحن في الواقع وفي أيامنا نعيش فعلا للهدف ؟ وهل بنينا هذا الهدف من أهداف صغيرة تسعى لتحقيقه ..!

من خلال موضوع تدوينتي هذه ، لاأقول لكم أني أنحاز إلى حضارة أو فكر ، أنا هنا أقارن بين “النظرة” السليمة للوقت بيننا وبين الدول المتقدمة ، كلنا نعرف كيفية اهتمامهم بالدقيقة ، وكيف أن للثانية حتى أحترامها الكبير عندهم .. نجد هذا في في مواعيد رحلاتهم ومقابلاتهم واجتماعاتهم ..

قرأت قبل فترة وجيزه كتاب (الإدارة الذكية للوقت) للمؤلف الأمريكي : مايك كلايتون .. لا أنكر أني استغربت من كيفية اهتمامه بوقته ، وكيفية إدارته له .. وكيف أنه كان يعتذر عند حضور بعض الحفلات الشيقة او عند إعتذارة من أمه أثناء محادثته لها بأن يقول : أريد أن أكمل لاكن وقتي أهم ! كنت اتعجب وأقول في نفسي كم هو إنسان جدّي وعملي ! لاكني بعد اتمام الكتاب حاولت أن اقتدي به بمحاولة لإدارة وقتي بطريقة جيدة وأن أجعل في كل أسبوع ويوم أهداف ترتقي بهما ..

أدركت أن للساعة أهميّة فعلا ، في البداية لاحظت الوقت الضائع واستيقظت ثم اندهشت بكيفية ضياعه في ايامنا ! ومن هنا بدأت بوضع أهدافي ثم ترتيبه ومحاولة حسن استخدامة .. وهذا الشيء فعلا ينمّي توكلك على الله سبحانه وتعالى .. سيكون للأيام معنى وللساعات متعه .. المنشغل بتطوير نفسة وأعماله لاأقول لكم أنه سعيد بالكليّه ، محافظته على الوقت ستخسره الجلوس للاتفكير .. سيفتقد صفاء الذهن ، إذ لن يهدأ له بال إلا في الليل .. حيث يكون أنجز كل مهام يومه ، وربما هذا التحليل حسب شخصيتي فقط ..

أما عن أهتمام قدماء المسلمين في “العصر الذهبي” كما يقال فكان له فعلا ذلك القدر .. إذ حاولوا اختراع العديد من الآلات اللتي ترتبة لهم .. وفي هذا أحببت مشاركتكم هذا الفيديو اللذي أخذته في زيارتي لمعرض أرامكوا في الدمام لصيف 1433 هـ يتحدث عن الساعة القديمة :

في النهاية يجب أن ندرك أن الوقت ذكر بآيات الله جل وعلى وهذا من عظم شأنه ومن الأشياء المفيده لتنظيمه التوكل أولاً ، وجربوا أستخدام المنبة في بداية الأمر .. سيفيدكم كثيرا ^^ وأيضا سارعوا بوضع أهدافاً لأيامكم لتتنعموا بحلاوة الإنجاز فيها 🙂 حيث يقول رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم 😦 إغتنم خمسا قبل خمس .. حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك ).

إقتباسات ذات صلة :
-إن علينا أن نعمل من أجل إكتشاف رغباتنا وقدراتنا ونعمل على اكتشاف مواضع إلتقائهما وعلى توفي الشروط اللتي تجعل استثمار كل ذلك ممكنا -عبدالكريم بكار

ويقول عمر بن عبدالعزيز رحمة الله : إن الليل والنهار يعملان فيك فأعمل فيهما ..

رأيان على “الدقيقة في الشرق والغرب

  1. مقالك جدا رائع أرى فيه نضوج افكارك وارى تقدما فعليّا في اسلوب كتابتك

    انتي انسانه راقيه جدا ❤ اتمنى فعلا ان تستثمري ساعات يومك بما يثري عقلك

    ولانسي نصيب كتاب ربك ونصيب والديك من وقتك الثمين

    ادعو الله ان يسخر لك كل السبل لملئ وقتك وتطوير ذاتك والوصول الى أهدافك أختي الغاليه

    1. حبيبتي وجدان كلماتك الغالية ستكون نصب عيني دائما .. شكرا لكلماتك الراقية ياأختي الجميلة , وأتمنى لك ماذكرتي أيضا 🙂

اترك رداً على balsam إلغاء الرد