نقلاً عن الشيخ علي الطنطاوي في كتابه : (فصول في الثقافة والأدب ) المثري والممتع يقول :
“إن ناظم هذه القصيدة لم ينظم قبلها ولا بعدها ، وأعدّها في ساعة واحدة .. ثم ألقاها على الملك سعود بن عبدالعزيز وغلام محمد حاكم باكستان في الحفلة الكبرى في فندق بيج في كراتشي”:
ولِما أحب من البلاغة في الشعر أحببت مشاركتكم إياها فتقول القصيده :
أجلالة الملك العظيم سعودُ .. صقر الجزيرة وابن خير جدودِ
ياخادم الحرمين تتركُ ثالثَ .. الحرمين يعدوا فيه كلب يهودِ ؟
هو حصن حق غاب عنه حُماته .. هو قلعةٌ لكن بغير جنودِ
لا العطرُ والنَّدُّ المصفّى طيبه .. لكنَّ ريّاه شذى البارودِ
يصلى المصلي النار في جُنُباته .. والمسلمون بنومةٍ وهجودِ
أينام من تُقري المدافع سمعهُ ..صوتاً يزلزل قُنّة الجلمود
أينام من يمشي اللهيب بداره .. يشوي الحميم لظاه رمل البيدِ
قد فر منه الناس إلا فتيةً .. من كل قرم ثابت صنديدِ
قد أقبلوا يورون حرباً أدبرت .. عنها أراهطُ عِدة وعديدُٰ
ولقوا بلحم الصدر أثقال العدى .. صبروا على نارٍ لهم وحديدِ
لاحصن يحميه وإن حصونهم .. في كل ثغرٍ جثة لشهيدِ
إن النحوس تعاقبت في أرضهم .. أسعودُ بدّل نحسهم بسعودِ ؟
أسعود باكستان أكبر دولةٍ .. ولأنت أكبر سيد وعميد
أيضيع بينكما مصلى أحمدٍ .. ويعود هيكل معبدٍ ليهود ؟
((المرأة الشلاء تحمي بيتها ،، أنُبيحُ بيت الخالق العبود؟))
تأملت في تاريخ النشر لهذه القصيدة من قبل الشيخ وكان ١٣٧٤ه اللذي مرّ عليه ٦٠ سنه وكيف أن القصيدة كانت في عهد الملك سعود الذي خَلفه ٤ ملوك حتى الآن ومازالت فلسطين تسلبُ قهراً من بين أعيننا ، قرأت في كتاب صناعة الثقافه أنه في إعلان مايسمى بدولة إسرائيل عندما أعلن موشى ديّان -وهو وزير الدفاع الصهيوني- عن خطته لاحتلال فلسطين التي نشرها قبل خمسين عاماً من الاحتلال ، فسُئل : ألا تخافون أن يقرأ العرب خُطتكم ويعدون العدّة ؟ فأجابهم اطمئنوا العرب قومٌ لايقرؤون وإذا قرؤوا لايفهمون وإذا فهموا لايطبقون ..!
ولله لو عرف الشباب المسلم ماله من يد في هذه القضيه ولو خُطط لحلها منذ بدايتها لكان لكل منّا دور في إستعادتها ولتركنا الأشعار الحزينه اللتي تقال من وقتها ، فكيف ببعض كلمات من شعر الحزن على الممتلكات المفقودة وشعر “الطبطة” على ضمير صاحبه بنظري” أن يشفي قلب أم محترق بفقدان صغارها وكيف له أن يعالج قلب كهل قُهر وأُخرج من بيته ..؟ سيُسأل كل منا عن ما فعل وسنقف صامتين أمام موقف عظيم .. ألهي أنصر الحق وأنت أحكم الأحكمين ..
كلام منطقي ومؤثر فعلا 😔