-اننا نحصّل طموح جديد بالحياة يخلينا نسعى وندفع راحتنا حساب هالشيء .. إنك تمسك ببداية طريق تعرف انه صعب بس تعرف انه بيستحق التعب .. هل هذا الشيء يخلينا نعيش بطريقة افضل ؟ .. وهل مايبني حياتنا إلا وجود هدف نعيش فيه اليوم ولبكرى ؟ .. وهل بنظل نبني أهداف عشان نحس بهذا الشعور “شعور الحماس الطفولي لشيء ترغب فيه بشدّة ؟
عن نفسي اتحمس كثير للأهداف الجديده والأفكار الغير مألوفه وهذا مو شيء غلط أبداً ..
بس .. مين قال إن السعادة تأتي بعد الانجاز ؟ ممكن يكون فيه شخص سعيد بإنجازه بعد تعب وجهاد وشخص ثاني ماأنجز شيء بالحياة لكن تمر عليه لحظات سعادة اكبر من الشخص المُنجز ..! عموماً السعادة شيء ماتبنى عليه الأهداف لأنه شعور يتراوح بين فتره وفتره مو شيء ثابت يُسعى له ..
تعرفون لما يكون بخاطركم فكره قديمه بس ماتعرفون تعبرون عنها بالطريقه المطلوبه ..! أو يمكن سمعتوها بفيلم زي ماحصل معاي أو قريتوها بمكان ورسخت بمخكم كفكرة معقوله وتصوّر جميل للحياة ؟ ولو كان من نظرة غير النظرة الي تؤمن فيها من قلبك ..! الفكره ببساطه انه فيه مثل فرنسي فيما معناه يقول “لا تسعى كثير إلا اذا حققت الاستمتاع الكامل بكل ماتملك” يعني لاتتقدم خطوة بحياتك جديده ولا تعزم على اي حلو جديد إلا لما تحقق الإستمتاع الكامل ! وهذي العباره الي سمتعها رسخت جداً بمفاهيمي للاشياء .. لاتكون أناني من ناحية أحلامك ولا تكون مصرّ بتحقيق هذي الأحلام للدرجة الي تخليك تنسى ماتملك ..!
مااعرف عنكم لكني أرى إننا نشئنا على ثقافة حقق وأنجز وخليك شغوف من ناحية احلامك ، هنا بتتحقق لك السعادة لكن ماكبرنا ومعانا فكرة : وقّف ، لاتسعى لشيء جديد ولاتطمح كثير ، بس وقّف واستمتع ..!
*وبنفسي أفكر كثير مؤخراً أن مجتمعنا كل ماله يتحول فكره للفكر الأمريكي الي طوّر وكبّر وأصنع وخليك أناني لنفسك وعيش واشتري واستمتع بمالك وحقق أعلى شيء من كل جوانب حياتك ولا ترضى بالأقل ! وخليك جوعان قدام أحلامك ..! وهذا مش غلط أبداً .. لكن لما تفكر بنفسك ، إذا أنا واجب علي أظهر الأعلى بكل هذي الأشياء ، نفسي الي بتعبّها للحصول على هذي الأشياء هل هي بتكون راضية عني ..! وهل أنا بصل للرضى الكامل في السعي الدائم ..! إنك تكون متمسّك بشيء تحققه على فترات أكيد هذا شيء يحسسك بالحياة كل مرّة بس إلى متى هذا الشيء بيستمر ..! وهل لما توصل بالنهاية راح تكون متأكد إنك راضي رضى تام عن نفسك ..!
-قد تكون بعض الأسئلة لاتحتاج إلى جواب ..
يمكن هي مو حكمه قد ماتكون قناعه داخليه بالشخص .. وبالنهاية طالما احنا نبحث عن انفسنا فهالحياة فالمفروض إننا نكون مستعدين للكثير من المفاجئات ..!
وفي كلام جميل انتشر مؤخراً وما أعرف مصدره للأسف لكنه يشرح ايضاً شيء بعقلي عجزت عن كتابته بمثل هذي السلاسه يقول : “أجمل مافي هذا العالم أنه غير قابل للحصر .. في كل مرة ستجد أغنية جميلة لم تسمعها من قبل، كل مرة ستجد فيلم رائع لم تدرِ عنه من قبل، وكتاب سحرك، ومعلومة أذهلتك، وقصة تاريخية أعجبتك ،واكتشاف علمي جديد وعجيب، ومنظر وقفت لتتأمله ساعات. وفي كل مرة ستتفاجئ بالقديم وتقول أين كنتُ عنه ؟، وبالجديد وتتعجب منه ! والحقيقة أنك مهما حاولت سيظل الكثير الذي لم تتوصل إليه ولم تستمتع به، ولم تتأمله، لأن الحياة ممتلئة جداً للدرجة التي لن تكون في يوم من الأيام أحطت فيها ولو بمجال واحد فقط. وأعمارنا قصيرة .. قصيرة جداً على هذه الحياة المليئة بالجمال .”
بالنهاية أترككم مع هذي الصورة للسوق التركيّ القديم ، وبعيداً عن جمال الحياة فيها لكن أسرتني الحكمة المرفقة معها :

“جهدٌ على جهد من أجل عالم لمدة ثلاثة أيام ، الحياة الأبديّة لاتسعى لأعجوبة” ..!
-فاضل حوض-




