الحياة الأبدية لاتسعى لإعجوبة ..!

-اننا نحصّل طموح جديد بالحياة يخلينا نسعى وندفع راحتنا حساب هالشيء .. إنك تمسك ببداية طريق تعرف انه صعب بس تعرف انه بيستحق التعب .. هل هذا الشيء يخلينا نعيش بطريقة افضل ؟ .. وهل مايبني حياتنا إلا وجود هدف نعيش فيه اليوم ولبكرى ؟ .. وهل بنظل نبني أهداف عشان نحس بهذا الشعور “شعور الحماس الطفولي لشيء ترغب فيه بشدّة ؟

عن نفسي اتحمس كثير للأهداف الجديده والأفكار الغير مألوفه وهذا مو شيء غلط أبداً ..

بس .. مين قال إن السعادة تأتي بعد الانجاز ؟ ممكن يكون فيه شخص سعيد بإنجازه بعد تعب وجهاد وشخص ثاني ماأنجز شيء بالحياة لكن تمر عليه لحظات سعادة اكبر من الشخص المُنجز ..! عموماً السعادة شيء ماتبنى عليه الأهداف لأنه شعور يتراوح بين فتره وفتره مو شيء ثابت يُسعى له ..

تعرفون لما يكون بخاطركم فكره قديمه بس ماتعرفون تعبرون عنها بالطريقه المطلوبه ..! أو يمكن سمعتوها بفيلم زي ماحصل معاي أو قريتوها بمكان ورسخت بمخكم كفكرة معقوله وتصوّر جميل للحياة ؟ ولو كان من نظرة غير النظرة الي تؤمن فيها من قلبك ..! الفكره ببساطه انه فيه مثل فرنسي فيما معناه يقول “لا تسعى كثير إلا اذا حققت الاستمتاع الكامل بكل ماتملك” يعني لاتتقدم خطوة بحياتك جديده ولا تعزم على اي حلو جديد إلا لما تحقق الإستمتاع الكامل ! وهذي العباره الي سمتعها رسخت جداً بمفاهيمي للاشياء .. لاتكون أناني من ناحية أحلامك ولا تكون مصرّ بتحقيق هذي الأحلام للدرجة الي تخليك تنسى ماتملك ..!

مااعرف عنكم لكني أرى إننا نشئنا على ثقافة حقق وأنجز وخليك شغوف من ناحية احلامك ، هنا بتتحقق لك السعادة لكن ماكبرنا ومعانا فكرة : وقّف ، لاتسعى لشيء جديد ولاتطمح كثير ، بس وقّف واستمتع ..!

*وبنفسي أفكر كثير مؤخراً أن مجتمعنا كل ماله يتحول فكره للفكر الأمريكي الي طوّر وكبّر وأصنع وخليك أناني لنفسك وعيش واشتري واستمتع بمالك وحقق أعلى شيء من كل جوانب حياتك ولا ترضى بالأقل ! وخليك جوعان قدام أحلامك ..! وهذا مش غلط أبداً .. لكن لما تفكر بنفسك ، إذا أنا واجب علي أظهر الأعلى بكل هذي الأشياء ، نفسي الي بتعبّها للحصول على هذي الأشياء هل هي بتكون راضية عني ..! وهل أنا بصل للرضى الكامل في السعي الدائم ..! إنك تكون متمسّك بشيء تحققه على فترات أكيد هذا شيء يحسسك بالحياة كل مرّة بس إلى متى هذا الشيء بيستمر ..! وهل لما توصل بالنهاية راح تكون متأكد إنك راضي رضى تام عن نفسك ..!

-قد تكون بعض الأسئلة لاتحتاج إلى جواب ..

يمكن هي مو حكمه قد ماتكون قناعه داخليه بالشخص .. وبالنهاية طالما احنا نبحث عن انفسنا فهالحياة فالمفروض إننا نكون مستعدين للكثير من المفاجئات ..!

وفي كلام جميل انتشر مؤخراً وما أعرف مصدره للأسف لكنه يشرح ايضاً شيء بعقلي عجزت عن كتابته بمثل هذي السلاسه يقول :  “أجمل مافي هذا العالم أنه غير قابل للحصر .. في كل مرة ستجد أغنية جميلة لم تسمعها من قبل، كل مرة ستجد فيلم رائع لم تدرِ عنه من قبل، وكتاب سحرك، ومعلومة أذهلتك، وقصة تاريخية أعجبتك ،واكتشاف علمي جديد وعجيب، ومنظر وقفت لتتأمله ساعات. وفي كل مرة ستتفاجئ بالقديم وتقول أين كنتُ عنه ؟، وبالجديد وتتعجب منه ! والحقيقة أنك مهما حاولت سيظل الكثير الذي لم تتوصل إليه ولم تستمتع به، ولم تتأمله، لأن الحياة ممتلئة جداً للدرجة التي لن تكون في يوم من الأيام أحطت فيها ولو بمجال واحد فقط. وأعمارنا قصيرة .. قصيرة جداً على هذه الحياة المليئة بالجمال .”

بالنهاية أترككم مع هذي الصورة للسوق التركيّ القديم ، وبعيداً عن جمال الحياة فيها لكن أسرتني الحكمة المرفقة معها : 

IMG_1828

“جهدٌ على جهد من أجل عالم لمدة ثلاثة أيام ، الحياة الأبديّة لاتسعى لأعجوبة” ..!

-فاضل حوض-

الأشياء الصغيرة

اتسائل دائماً .. ليه الأغلب مننا يحب الروايات أو الافلام أو “القصه” لما تُحكى بشكل عام .. وكيف هالقصه ممكن تحسسنا بأحاسيس ومشاعر مختلفه .. يمكن لأنها تنقلنا من الحقيقه للخيال ..! أو يمكن لأننا نقدر نغوص فيها لفترة معينه وننسى كل الي حولنا ..!

بالنسبة لي أكثر شيء ممكن يشدني لرواية أو قصة معيّنه هو “الأشياء الصغيرة” .. لما يركز الكاتب على الاشياء الي مانشوفها بيومنا أو مانلتفت لها مثل لما يذكر ريحة معينه  أو احساس معين بوصف جميل او يوصف مكان يخليك تفتح خيالك .. كثير من التفاصيل الي ممكن تشدك بقوة وتخليك ماتبغى تترك القصة ، ويمكن هذا الشيء نفسه هو الي يشدنا بالأفلام لأن طريقة العرض تهتم بأدق التفاصيل ..!

 التفاصيل الصغيره لما نقرر اننا ننظر لها ممكن تغيّر بيومنا وممكن تضيف له الكثير بشكل مختلف .. الأشياء السعيدة الصغيره الي مو الكل يقدّر وجودها لكن غالباً ماتشد بعضنا وتحسسه بالسعاده .. وبعيد عن الأحلام والإنجازات الي بعقلك ، من الغريب لما تسأل نفسك إيش هي الأشياء الي تسعدك بالضبط ؟ وكم منها متوفّر بحياتك الآن ..!

أتذكر هذا المقال الي بعنوان “أشياء صغيرة للمكتئبين فقط من الحياة” :

IMG_0163

ممكن بعضها لما قريتها حسيت بالسعادة فقط من قراءتها .. وما أتفق انها “للمكتئبين فقط” لانه كلنا نحتاج بين فترة وفترة اننا نجدد تقديرنا للأشياء الي حولنا زي مانحتاج اننا نجدد أولوياتنا .. هذي اللفتات البسيطه ممكن تساعد انها تكوّن لحياتنا معنى جميل ومختلف ، ومعنى يخلينا نقدر كل لحظة فيها او نحاول نقدّر البسيط الي نملكه ، ومن مفارقات الحياة العجيبه أنه أبسط مافي تفاصيل يومك قد يكون حلم بالنسبة لغيرك .. لذلك احنا محتاجين نستشعر وجود هذي الأشياء الي مع العادة صارت ولا شيء بالنسبة لنا ..

أتذكر كلمة قالها شخص كنت اتابعه يقول :

As long as we enjoyed making films and singing songs here and there , there is lots who suffer just to find a good water to drink .. It’s frustrating when we think for a bit that we’ve known everything about the world around us .

مايحضرني اسم الشخص لكن مانسيت وقع الكلمات الي تقول : طالما نحن نستمتع بصناعة الأفلام وغناء الأغاني هنا وهناك ، هنالك الكثيرون يعانون للحصول على ماء نظيف للشرب .. من المحبط حين نتخيل ولو لوهلة أننا كنا نعرف مايدور في العالم من حولنا ..!

…….

إعمل قائمة بهذي الأشياء البسيطة المفضلة بالنسبة لك والي تسبب لك السعادة وقرر بين فترة وفترة تمارس شيء سعيد منها .. ممكن الفكرة ماتعني لك شيء لكن لما توثّق اللحظات السعيدة بحياتك بيعطيك شعور زي لما تكتب يوم سعيد مريت فيه بكل تفاصيله ، وممكن تساعدك إنك تحصر إيش هي الأشياء الي تسعدك بالضبط ..!

الله يسعد اوقاتنا ويقدرنا اننا دائماً نحمده على مااعتدنا تملّكه .. 💞

طفشت ..!

في فترة من فترات حياتي وقبل السنتين تقريباً قررت قرار ، والقرار قد ماهو بسيط قد ماكان جميل .. وهو عبارة عن اني ما “اطفش” أبداً ولا أقول مليت من الوضع الي انا فيه .. ليه ؟ لأنه وبأبسط شيء ينقال ، بعصرنا هذا مو خطأ نقول طفشت بس عيب نقول طفشت قدام الكثير من الوسائل الي بين يديننا .. قررت هالقرار ببساطه وتطبيقه كان أبسط .. الحياة أقصر من إننا نطفش فيها وتذكر مادامك عايش وروحك حاضرة فقدامك الكثير انك تجربه والكثير انك تسكتشفه .. عالمنا مثقل بالاختلافات الملهمة الي بإكتشاف بعضها ممكن أنها تعطيك معنى ثاني للحياة او تغيّر بطريقة تفكيرك ، ماأقول ان الانسان مايمر عليه فترة فتور او حزن ، حالنا متقلب ويمكن باليوم الواحد نمر بكذا مزاج ، النقطة هي فن إمتاع الذات .. شيء مهم وتجربة لذيذة تمارسها بهالحياة .. ولجعل القصة أقصر وأوضح كتبت “بعض النشاطات الي ممكن تسويها لما تحس بفراغ او طفش او تحتاج تغيّر ” :

-اقرأ ، مارس رياضه جديدة : يوقا سباحه حتى لو نط الحبل ،

-تابع أشخاص جديدين عاليوتيوب ، ومن القنوات الملهمة بالنسبة لي :

 ben brown  ,  JacksGap  , Dan the director , Fun For LouisCasey neistat

واللستة تطول حسب إهتمامك ..

– طالع فيلم ، تعلم لغة جديدة ، اطبخ وجبة تطبخها للمرة الأولى ، صوّر صوره جديدة ، صلح لك قهوة متقنة أو أي مشروب تفضله ، رتب المكان الي أنت جالس فيه ، اطلع لمكان يلهمك ، اكتب عن مشاعرك ، ابحث عن موضوع يشدّك واكتب نتائج بحثك ، وثّق يومك ، إلعب مع طفل ، توضأ وصلي ركعتين ، اطلع امشي واكتشف أماكن بحيّك ماكنت تنتبه لوجودها أو مازرتها من ايام الطفوله ، اقرأ القران ، ناقش شخص حول فكرة معينه ، ادخل على الأشخاص القريبين من قلبك وذكرّهم انك تحبهم ،

-اجلس بمكان هادي وخذ نفس عميق ، تعرّف على نفسك .. قابل نفسك وكلمها واعرف اسباب فتورك ، بتضحك بالبداية بس بتحب روحك لما تكلمها وراح تعرف كيف تحترمها أكثر .. بتحس انك مسيطر على نفسك .

-ارسم ولو كنت غير جيد بالرسم لكن عيش اللحظة وجرب ..! ، تابع مسلسل جديد ، رتب خزانة ملابسك بتدرج الألوان ، تصفح صفحاتك الخاصه بمواقع التواصل وقيّم نفسك ، تصفح ألبوم صور العائلة .. وبالنهاية أكتب أحداث هاليوم ..

IMG_9738

ممكن كثير أشياء تغيّر من مزاجنا وتختلف من شخص لشخص ثاني لكن بالنهاية حاول ماتخلي الملل خيار إنك تعيشه واصنع جوّك الخاص بنفسك والإنسان كل يوم يتعلم بنفسه شيء ماكان يعرفه من قبل ومافي شخص وصل بالحياة للرضا التام عن كل تفاصيل حياته ، لكن في أشخاص يحاولون يتصالحون مع الحياة قد مايقدرون ويخلون لوجودهم نكهة مختلفة ولتأثيرهم معنى مميّز ..

وبالنهاية .. الله يرزقنا اللذة بالطاعة ويعمّر أوقاتنا بالأشياء المفيدة 🙂 ..

كين .. الرحّالة الملهم ..!

شغف شخص اخر نحو المعرفة ممكن انه يولد فيك الكثير من الطاقه والكثير من الالهام .. لما تشوف شخص فيه شيء من طاقات الطفوله ، هذيك الطاقه وهذاك التفكير الي يخلي مننا أشخاص شغوفين ونتسائل ونستفسر عن كل شيء جديد علينا .. ممكن تشوف نفسك لما كنت طفل بعقل شخص كبير ومااعرف كيف أشرحها لكم الا عن طريق هذي القصه الي بحكيها ..

البراء العوهلي .. الطالب أو “الموثّق” السعودي في اليابان .. يعيش الآن فيما يسميه بالفصل الخامس من حياته ، في هذا الفصل قرر أنه يعيش نمط حياة تتمحور حول ثلاثة مجالات (السفر – الرياضة – تعلم اللغات) وكانت اليابان هي المحطة الأولى في هذا الفصل من حياته .. وهذا حسابه في السناب تشات :

 IMG_9952 (2)

كين ، صديق للبراء .. قصته جميلة ونظرته للأشياء بطريقة مختلفه ألهمتني بشكل كبير .. بكتب “الستوري” او القصة من حساب البراء في سناب تشات كتابةً وحاولت تكون حرفية من لسان الأخ براء لكني عدلّت عليها للتوضيح أكثر وكتوثيق بسيط للشخص هذا الي ألهمني بطريقة تفكيره المختلفه للأشياء والجميلة بنفس الوقت ..

أسم هذا الشخص كين ، عمره ٤١ سنة .. من تخرجه من الثانوي مااشتغل وظيفة رسمية يشتغل شهور بسيطة بارت تايم بعدها يسافر سنه او سنتين او ثلاثه ، وخلال سفراته يبحث عن وظيفة عشان يقدر يغطي احتياجاته الأساسية وبنفس الوقت .. يكتب كتب ، فكل سفرة لها عنوان ، مثلاً أحد سفراته كانت لنيويورك جلس فيها سنه ونص كان يشتغل بمطعم مع أقليّة مكسيكية فمنهم تعلم اسباني ، وكان يشتغل معهم وعاش معاهم وكتب كتاب كامل عن الأقليات الأسبانية .. ففكرته إنك تسافر سفرة وأنت حاط فبالك هدف أو موضوع معين للسفرة وايش بتستفيد منها أو بتنتج منها تعطي طعم ومعنى ثاني للسفر ..

*من الأشياء الي تكلموا فيها : بعمر الواحد وعشرين أخت كين أهدت كين كتاب لكاتب أسمه (هوندا) كان هذا الكتاب إسمه “منطق المظلوم أو المقتول” والكتاب كان يتكلم عن كيف تفكر بعقلية الطرف الآخر وإيش كانت وجهة نظر الشعوب تجاه الحروب أثناء وقوعها زي مثلاً وش كان وجهة نظر اليابانيين لما كانو بحرب مع أمريكا وايش وجهة نظر الأمريكان لما كانوا ضمن حربهم مع اليابان ، فالكتاب يتكلم عن كيف تفكر بالطرف الآخر ويخليك تفكر من “منظور” الطرف الآخر . ” < أتمنى له ترجمة ^^”

وهذا الكاتب “هوندا” من أحد الكتّاب المؤثرين في الثقافة اليابانية ، وكان  مختص بموضوع الكتابة والتأليف و”الاستكشاف” بشكل خاص وكان مستكشف درجة أولى ، أول الكتب الي نشرها كان بأيام الثلاثينيات وكان عبارة عن رحلته لشمال كندا مع الإسكيمو والثانية مع الناس الي يعيشون في الأماكن المرتفعة ، والثالثة للسعودية مع البدو .. أسلوب هذا المستكشف بالكتابة وطريقة توثيقة لحياة السعوديين بتفاصيل كثيرة من صور وأماكن ألهمت كين كثير ، ومن خلال هذا الإلهام صار عنده الإهتمام أنه يزور السعودية ..

كين يمتلك ألبومات لكل رحلة يزورها ومن ضمنها ألبوم للسعودية .. فتح للبراء الألبوم وقاموا فيه يتبادلون الصور ويعطيه الذكريات ويكتب جمب كل صورة تفاصيل التفاصيل من وقت وسالفة وسعر الاكل وموثّق السعر بالريال مقارنة “بالين” الي هي العملة اليابانية ، حتى بعض أفراد العوائل الي صورها أخذ منهم شجرة العائلة وكاتبها جمب الصور .. توثيق عجيب وأول الكتاب كاتب رقمه لما كان بالسعودية .. الألبوم كأنه وثائقي عن السعودية بعيون يابانية ! زار تربة وبريدة والدوادمي والرياض والبطحاء في الرياض ، ومصور في البطحاء لوحة مكتوب عليها بلهجات متعددة من الهند نفسها وراسم خريطة جمب اللوحة الي عالصورة كل كتابة وين مكان هذي اللهجة في الهند على الخريطة !

مصور مكان الدركسون في السيارة انه عاليسار ، مصور سعر البانزين انه ارخص من الموية !

راح للبادية وقضى فيها خمس أيام .. وبجانب انه كاتب الشجرة العائلية للشخص الي جلس عنده بالبادية مسوي ملخص بسيط او رسم توضيحي كيف وصل للقرية هذي يعني كيف وصل للشخص صاحب الخيمه المسمى “ابو علي” !

من خلال شخص أسمه سيرجي وهو شخص اسباني التقى فيه بكندا ، سيرجي عرّفه على شخص اسمه سلطان وسلطان عرّفه على صدام ، وصدام عرفه على طلال وطلال يعرف ولد ابو علي وعن طريقه وصل للبدو .. وهكذا مع كل مكان يزوره يكتب كل شخص وصله لمين ..!   *مو متأكده من إسم صدام بس كذا زي ماسمعت*

IMG_9755

مصور صورة وكاتب عليها تعليق ابو علي لما قاله الحين خذ صوره وانا أقلب الخبز !! لأنه مايمتلك فيديو عالكام فكاتب التعليق كتابة عالصورة ..

IMG_9753

يقول البراء : طريقة توثيقه للتفاصيل يتلذذ بكل شي جديد وغريب عنه ، يقول انه كان يتطلّع انه يزور السعودية وكيف غيرت نظرته عن كثير من الاشياء  ، جلس يفكر من وجهة نظر الأشخاص الي هنا فيقول في السعوديه مافي شي يجي عبث .. كل شي له أصل ديني ، عقدي أو تاريخي ..!

ويقول : كين سألني سؤال جداً جميل يقول : أكيد في أشياء كثيرة تعتز فيها كونك تنتمي لبلدك أو مجتمعك لكن ايش الاشياء الي تضايقك ؟ واستنتج هذا الشيء حسب ماهو لمَس وأيضاً من كتاب هوندا الي كان يقول بكتابه أن السعوديين عندهم فخر عالي بالنفس على العكس عند أغلب اليابانيين الي دائماً عندهم جلد للذات ، وبالاخير السؤال مو هدفه المقارنة بين شعبين لأنه مافي أحد يعرف ايش الصح .. بس هدفه انه وش الاشياء الي تضايقني بمجتمعنا ، فوصلنا لنقطة العنصرية الي هي للأسف موجودة بداخلنا حتى لو كانت لاتُبدى على الشارع لأنه بينظر لها نظرة ثانية ، وأحيانا مانفكر انها عنصريه خصوصاً بتعاملنا مع المقيمين في بلدنا فأنا *البراء* جداً أحترم الي يعامل المقيمين من خدم وسائقين بنفس درجة الإحترام لأي مواطن من أبناء بلدة .. يعني فكرة اني أحسن منك أو أعلى منك عشان اسم عائلتي أو جنسيتي أو مذهبي أحياناً فكرة جداً سيئة خصوصاً أنه ما كان لك ولا للطرف الاخر أيّ يد بإختيار هذا الشيء ..

************

 بالنهاية : ممكن موضوع التدوينة مايعني لك شيء ، وممكن انه يكون ولا شيء ك”قصة” .. بس كونك تطالع شغف شخص بمكان أنت عايش فيه ويلاحظ أشياء كنت تعتبرها من روتينك اليومي وكيف هالأشياء شكلت ذهول بالنسبة لعقله ! الموضوع يخليك تفكر أنه كيف تحاول تطور عقلك من هالناحية وكيف تبدأ ترجّع عقلك زي لما كنت طفل تلاحظ كل شيء وكل ملاحظة تعتبرها مهمة وفريدة نوعاً ما ، غير عن التجربة الاستثنائية الي راح تجربها للأشياء مستقبلاً إذا فكرت بنفس هذي العقلية بأماكن جديدة ، وممكن بعض الأماكن تتجدد بعقلك إذا بديت تشوفها من منظور ثاني أو بروح ثانية كروح هذا المستكشف .. أنه يكون لك هدف بنظرتك للأشياء ويكون لك هدف بكل مكان تزوره .. أشوف أنه شيء سعيد وملهم جداً ..!

كلمات أذكر نفسي فيها

قواعد الحياة وقواعد تحقيق الأحلام والآمال ..  بسيطه جداً .. لكنها مو سهله بالتنفيذ ، مهما امتلكت من طاقه ايجابيه يبقى التنفيذ او ال “process” شيء لازم تتذوق مرارته كل يوم عشان يزهر بالنهايه .. كثير لما نسمع قصص ناس حققوا نجاحات مبهره نحس بالإلهام وهذا شيء طيّب لكننا نجهل الكثير والكثير عن مدى الصعوبات الي مروا  فيها أثناء تحقيقهم لهذي الأحلام .. قد يلهمك كتاب يتكلم عن الناجحين لكن لاتنسى أن في هذه الحياة لكل شخص طريقته الخاصه للوصول لحلمه الخاص فيه  .. وتذكّر أنه الصعوبات يخلوا قصتك في الحياة شيء مشوّق أكثر للرواية .. 

 تذكر “Mel Robbins” المدربة التحفيزية وصاحبة كتاب”توقف عن قول أنك بخير” . بإحدى أحاديثها على منصة تيديكس قناعة اعجبتني جداً تقول : 

القاعده الي احنا مو مدركين وجودها بالحياة انه لما كنا صغار كنا نقدر نعبر عن امتعاضنا من الاشياء الي مانبغى نسويها، مثلاً زي قومة الصبح وتفريش أسنانا في الليل .. كنا نقدر نقول ماما أنا طفشت ! ماما أنا ماشبعت نوم ! بس الشيء الي ماندرك قيمته لما نكبر هو أننا ننسى انه لما نسوي الأشياء الي نحس اننا ماودنا نسويها هو الشيء الوحيد الي بيخلينا نوصل للشيء الي نبغاه .. يعني مثلاً كشخص يبي يخسر وزن زايد تتوقع انه كل يوم بيكون نشيط للرياضة ؟ وكل يوم يبغى ياكل نفس السلطه ونفس الاكل قليل الدسم ؟ أكيد لا ، بس عشانه يجبر نفسه انه يسوي الاشياء الي يمتعض منها ، هنا بيتحقق له الي يبغاه .. 

 الشجاعه والطريق الوحيد للوصول للهدف هو بكل اختصار اننا نخرج من “منطقة راحتنا” .. الثواني اثناء قيامنا من السرير كل صباح طبيعي نحس فيها بالامتعاض بس بعدها بنكمل يومنا طبيعي ولا راح نذكرها ، كل شيء بجسمنا يكبر لمّا نموت .. الاظافر الشعر كل شيء ينمو يوم بعد يوم بس الي نحتاج ننميه بأنفسنا كشكر لنعمة ربي علينا هو مهاراتنا وعقلنا ، واللي الي يقتل هالرغبه فينا يوم بعد يوم هو الروتين الي نعيشه ونتظاهر اننا بخير واحنا نسويه بينما عقلنا يفكر كل يوم كيف بنصير لو احنا فعلاً حققنا الاشياء الي نبي نوصلها ؟ ..  قد يصعب تحقيق أحلامك عليك ليس لأنه مستحيل بل لأن طريقه للوصول محفوف بالمثبطات ولا نستطيع منع المحبطات من المرور في حياتنا ، لكننا نملك الخيار بين تحويلها لأخشاب توقد نار الإرادة فينا ، أو التفكير فيها كجدران تخمد كل ماقد تطلعنا لأجله يوماً  .. طريق هدفك مو سهل ونجاحك بهالحياة حتى لو وصلت لأعلى ماتطمح راح يضل فيه نضال دائماً لتقديم الأفضل إنما كل مايجعلنا نقف من جديد أمام أحلامنا بشراسه هو الإيمان بذلك البصيص من النور الذي نرى انجازاتنا فيه كل يوم .. وحين نلامسه سنعلم أنه لم يكن سهلاً علينا تحقيق ذلك الهدف ، إنما النهايه كانت تستحق كل هذا التعب .

تفكُّر

كثيراً ما نقف .. ننظر للحياة ونراها عن بعد .. نشعر بالأيام تمر كالساعات , نضحك على شخص ، معين ونحمل هم آخر ..

في صغري كنت أتمنى عمري الذي أنا فيه الآن وهاهو أتى .. كان جميلاً وهو في أحلامي لأنه كان بعيد .. وبعيداً جداً .. أن يشعر الإنسان بالنضج هو شعور غريب .. حين تعداد على التقييم وحين يكون لك رأي معين يمثله شخصُك في مجتمعك ..أن تكون ناضجاً يعني أن تكون مسؤلًا .. يعني أن تختار كلماتك بدقه وأفعالك بإتزان .. نشعر في الصغر أن عقلنا سيكبر مع الجسد , وبعيداً عن التفكير بالإرتداء كالكبيرات وتقليد عبايات الأميرات إلا أننا نكبر لكن عقلنا يظل حبيس تلك اللحظات .. من المهم أن نعلم أن العقل سيرافقنا مهما كبرنا .. تلك الروح ستظل معك مهما بلغت من العمر . لن تتغير الدنيا بتغيرك إنما أنت من سيتغير فقط بينما يبقى الكون ساكنا كما خُلق .. أن تكون حبيس عقلك يعني أنك ستظل مهما كبرت تتذكر تلك اللحظات برائحتها بشعورها وأحاسيسها .. أي أن ذلك الجسد بحجمه وعمره لن يغير شيئا بالموضوع إنما هو أنت وروحك ..

أتذكر جيداً لحظات الصمت والخجل التي كنت أعيشها وكنت أقول لنفسي ستكبرين وسيتغير كل شئ .. ستصبحين أفضل وأحلى وأنضج ..!
داعبتني تلك الأفكار كثيرا لأمضي بها تلك الأيام بسعاده وأمل .. وبعد أخر يوم ميلاد لي تذكرت أنه تم على تلك اللحظات 6 سنوات ..!

المختصر الذي أريد الخروج به أني أنا أنا روحي لم تتغير منذ الصغر كثيرا , إنما أدركّت قيمتاً جديدة .. وهي أن التغيير سواءاً إزدياد في العمر ، أو تغير في شكل الجسم أو نضوج في العقل لن يغير روحك العميقه .. مهما منحتك تلك الأمور مزيداً من الثقه والظهور إلا أن روحك ستبقى وإعتقاداتك عن ذاتك من المستحيل أن تفنى .. أتمنى أن تكونو قد فهمتم ماأعني .. أستمتعوا بال”لحظة” مع من تحبون ، قبلوا أبويكم كل يوم ، تعاملو مع الحياة بثقة ، أمنحوا ارواحكم سلامة العيش .. وأشعروا بالحياة ..!

وأخيراً أوصي ارواحكم الجميله :
راجع قلبك بين فترة وأخرى .. فتش فيه , تمسك بما يرضيك وامسح سواد إهماله .. لاشيء أجمل حين تكون واثقا من أعماق قلبك ..!

احبكم ^^

من حكم العظماء

لتلك اللحظات الصعبة .. ولتلك الثواني الطويلة وقت الألم .. نقرأ كثيراً ازرع لتحصد وجد لتنال وامضي لتصل .. ونتمنى كل ليلة رؤية أنفسنا فيما نحب أن نكون , وما أجملها تلك اللحظات من الحياة حين تعيش ما كنت تحلم به يوماً ما فتبتسم ، اللحظة التي يكون فيها شعورك بالإمتنان لا يساوى بثمن .. كثيراً ما نحلم ونحلم ونتخيل ونفكر لكن أغلب أحلامنا أو “تطلعاتنا قبل النوم” تذهب هباءً إن لم نوثقها ونحفظها .، تقول دراسة أن الإنسان تأتيه حوالي (70,000) فكره في اليوم والقليل من يوثق بعضها ، نظرتنا للأشياء وأوقات سرحاننا كلها أفكارٌ معدودة .. من هنا نعرف معنى اللغز في حياة أغلب العظماء والمغيرين , فهذا الشيخ علي الطنطاوي يذكر عن نفسه في كتاب ذكرياته أنه لا يترك موقفاً أو فكرتاً تمر عليه إلا ودونها في أي ورقة صغيره وحفظها حتى لا يكاد يأتي الليل إلا وقد لقي موضوعاً جديداً لمقالاته المعروفة بسعة إنتشارها وجودتها .. وهذا ماجعل منه أديباً مميزاً وأظن أن هذا السر أيضاً من جعل من ابن بطوطه من أشهر الرحالات في التاريخ , وهذا كتاب “قصص أعجبت طلابي” للدكتور سعد الكريباني يذكر فيه : يقول “ري كروك” المسؤول عن انتشار مطاعم الأخوين ماكدونالد :
الحظ مصدره العرق , فكلما عرقت أكثر كنت محظوظا أكثر , ويؤيد هذا “زيج زيجلر” في كتابه (خطوات نحو القمة) فيقول : كثيرون يبحرون في بحر الحياة وهم يؤمنون بفكرة خاطئه وهي أن الإنسان اذا لم يكن سعيد الحظ فإنه لن يتمكن من تحقيق النجاح غير انني قد لاحظت انه 99% من الأشخاص المحظوظين يصنعون حظوظهم بأيديهم . وقد قال جيبون منذ سنوات كثيرة : إن الرياح والأمواج دائما ماتكون الى جانب الملاحين الأقوى .. ويعقب الدكتور سعد الكريباني بقوله : إن أفضل طريقة للفوز في السباق هي الاستعداد للفوز , وأفضل طريقة للوصول الى القمة هي أن تستعد لذلك وتجتهد بإخلاص .
أدرك انه يمر على كل إنسان أفكاراً جبارة في حياته لكن قل من يكتشف سر عظمته الكامن في توثيق أفكاره البسيطة ، والبسيطة جداً في يومه .. تلك الأفكار التي تساعد كلٌ منا في اهتمامه فالأديب سيكوّن مقالاً من فكرة في لحظة إلهام ، والعالم سيخترع الجديد من فكرة مدوّنه ومحاولات جديدة , والمهتم بالتاريخ سيتساءل دائماً ويبحث دائماً ففكرته هي كثرة أسئلته حين يحفظها ويدونها ، أما بالنسبة للمتعلم فهذه الأفكار إما أن تشعل طموحاته أو لا تغير شيئاً إن لم يعرف هذا السر ..
نحن فعلاً نحلم لكن هل فكرنا يوماً بكيفية تحقيق الحلم ؟ أو هل “انطلقنا” بالأصح لنيله .. كلنا نؤمن بالتوكل وهو بذرة الإيمان .. كلنا يقاسي همه لكن العبرة فيمن كان همه وفيما كانت مقاساته .. البعض همه هم ماضيه يرجع بصفحات حياته كالمجنون ليفتش في أرواق الماضي التي مضت عنها أحداث القصة ، والبعض همه في حاضره من سيسعده اليوم ؟ ومن أين سيأكل ومع من يصاحب ! , يعيش لإنهاء يومه فقط .. أما الثالث فهمه القلق الدائم على مستقبله فقط ، ماذا سيحدث غدا ؟ ماذا لو حدث كذا وكذا ؟ وماذا لو أصبحت عجوزاً ؟ كيف سأرتب حياتي ومع من سأكون ؟ وإلى آخر أحاديثه المملة .., الدنيا مليئة بهذه الأصناف فانظر للمغيرين وانظر للباقين على مر الزمان .. ، فلنأخذ هذا الحديث على سبيل المثال : (( اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل موتك )) رواه الحاكم. أوليس يخاطب الصنف الأول الذي يشغله ماضيه فيقول له : اغتنم صحتك وحياتك لتحيى بشكل أسعد ؟ , ثم أنه يخاطب الصنف المهتم بحاضرة ويقول له : اغتنم الشباب قبل الهرم واغتنم الفراغ قبل الشغل )!
العادل هو من جعل لهذه الحياة مجراها وجعل الكتاب يمضي في صفحاته لكن بتركيز .. هو حلم فخطط ثم طبّق ، المخططون دائماً ما يطمحون إلى مزيد من الأحلام لأنها ستشعرهم بأن حياتهم أطول وفرصتهم قويه ونحن بالمقابل نحلم كل ليلة فيما نستطيع تحقيقه لكننا لاندوّن وبهذا يكون الفرق ..
اجتهد على نفسه ليسعدها فاجتهدت روحه عليه لتسعده .. اجتهد ليخطط واجتهدت روحه لتنجز وتسعد .. أوقد رأيتم ناجحاً مرضياً لذاته وطموحاته أنه كان مرتاحاً ؟ أو كان فخوراً دائم التكبر ؟ الكبر يصنعه صغار الهمم صغار النفوس تجدهم لايفعلون الا القليل ومن ثم يتكبروا عليه ، أما من تعمق بالشيء وعرف مايريد وماسيحقق فلن يكون للكبر في روحه تحمل او اهتمام بل بالعكس يود أن يعلم الكل اهتماماته … اذا راودك حلم رغبت نفسك تحقيقه فأحضره في ورق واجعل كل تفكيرك على الورق ثم جزئ حلمك لأجزاء صغيرة
ومن هذه الناحيه أنصح بكتاب : (حياة مذهله) للكاتب “مايكل هيبيل” في قسم عجلة التخطيط .. ، فقط حدد اتجاهك وميول قلبك ثم انطلق ” ولا تجعل أحداً يثنيك عن إرادة في خير فحياتك لك وحدك وقصتك أنت من يصنعها فبما اشتهيت أن تنهيها قدرت لأنك قلمها وحبرها وجمالها .
أنتهي بمقالة لستيف جوبز من كتاب (حكمة ستيف جوبز التجارية ) نقلة عنه آلان كلاين يقول : يجب أن تكون حذرا ومتأنيا عند إختيار ماتفعله , لأنك إن نجحت في اختيار العمل الذي يناسبك ويشبع رغباتك , ستنسى كدك وتعبك , وستأتي المثابرة والإخلاص إتياناً طبيعياً ..
أبيات ذات صله :
وقل في الناس من جد في أمر يحاوله … ولازم الصبر الا فاز بالظفر

الرحلة الممتعه

المهتم بالشيء يحسب أن الدنيا كلها اهتمامه , وكل النتائج فيها تنعكس على إهتماماته .. العالم مليء بالقصص ولكل منا قصته , نسير خلف قناعاتنا دون هواده أو نمضي الأيام لنستريح .. ونجتهد لنحصل على إجازة وندعي أننا سنغمض فيها أعيننا للاشيء، الوقت الذي يكون فيه رضانا عن أنفسنا لم يبلغ منتهاه بعد .. نأخذها فقط لنعاود طريق الجد من جديد , مابالك أيها القاريء مالذي يدفعك للقيام من فراشك الدافيء كل صباح ؟ من يمتلك الإجابه فهو من القلة التي لها هدف عملي , اذ كلنا يملك الهدف لكن العملي الواقعي هو من يطبق مايجول في خاطره من أحلام فكما قال الدكتور سعد الكريباني في كتابه الجميل “كيف أصبحوا عظماء” : -جميل منك أن تحلم , ولكن ماذا ستعمل لحلمك من غدك ؟ أن لم تكن لديك الإجابه فارقد مع أحلامك بسلام .-

اننا كبشر لن نرضى بمرحلة واحدة وكلما وصلنا لمرحلة كانت في أعيننا ممتعه ، شوهتها العاده في أعيننا .. القناعه نقولها عن رضى لا عن يقين لأننا دائما مانتطلع للسماء .. للفوق وللأفضل
دائماً مايقال لنا أنظر للأعلى علماً ولاتنظر للأعلى مادةً , وبهذا سنستطيع الانشغال بالعلم والإنجاز بعيداً عن أصحاب الأموال المسترحيين
الطبيب يريد أن يصبح بروفيسورا في الطب وتجده حين كان طالباً كان حلمه عيادة خاصه فقط ، ببساطه لأنه رأى الأفق مرةً أخرى أو “إعتاد” بالأصح على العيادة .. وحتى البروفيسور تجده يشتهي أن يعود لعيادته فقط ليملك الوقت ليزيح من رأسه هم الأشغال المتراكمه ؛
وصدق العقاد حين قال :
صغيرٌ ود لو كبرا .. وشيخٌ وَد لو صغرَ
وخالٌ يبتغي عملاً .. وذو عمل به ضجرا
ورَبُ المالِ في تعبٍ .. وفي تعب من إفتقرا
فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا ؟
اعتقد أننا كلما كبرنا كبرت اهتماماتنا وتطلعاتنا إلحاحاً وإصرارا .. أحب تلك اللحظات التي تجعلني أقف لأتأمل لأرى ولأسمع وأحس .. كإحساس الأصم حين تتسلل إلى مسامعه أول همسه من همسات الكون وكأنها لحظة توقف بالزمن تجعلني أراجع الماضي فجأتاً وأرى الحاضر بكل همساته ويُمحى المستقبل للحظات ..
البعض لايقف ليتنفس وليرى ماأنهى وماهو المتبقي من أحلامه , يعيش كما لو كان مع زمرة من العدّائيين الذين رفعوا رؤوسهم عن موضع أقدامهم وأسرعوا لينالو الجائزة , هم طبيعياً لديهم الهدف المحدد الذي يركضون لأجله متجاهلين عثرات الطريق واحتراق الارجل , الحياة ليست بحاجه إلى أن نعيش فيها كسباق إن كنا بحاجه لإرضاء ذواتنا -بعيداً عن السباق في طاعة الله سبحانه وتعالى-
هي كلمات وددت أن نقف فيها ونشلح ماحققت أنفسنا ونعلقها ، ثم نرى فيها وفيما حققنا وفيما سنحقق وماهي فعلا تطلعاتنا او بالأصح .. ماهي أنفسنا ؟؟
فيديوهات ذات صلة :
Enjoy the ride ;
What a Wonderful world ;

مما قرأت

نقلاً عن الشيخ علي الطنطاوي في كتابه : (فصول في الثقافة والأدب ) المثري والممتع يقول : 
“إن ناظم هذه القصيدة لم ينظم قبلها ولا بعدها ، وأعدّها في ساعة واحدة .. ثم ألقاها على الملك سعود بن عبدالعزيز وغلام محمد حاكم باكستان في الحفلة الكبرى في فندق بيج في كراتشي”: 
ولِما أحب من البلاغة في الشعر أحببت مشاركتكم إياها فتقول القصيده : 
أجلالة الملك العظيم سعودُ .. صقر الجزيرة وابن خير جدودِ
ياخادم الحرمين تتركُ ثالثَ .. الحرمين يعدوا فيه كلب يهودِ ؟
هو حصن حق غاب عنه حُماته .. هو قلعةٌ لكن بغير جنودِ
لا العطرُ والنَّدُّ المصفّى طيبه .. لكنَّ ريّاه شذى البارودِ
يصلى المصلي النار في جُنُباته .. والمسلمون بنومةٍ وهجودِ 
أينام من تُقري المدافع سمعهُ ..صوتاً يزلزل قُنّة الجلمود 
أينام من يمشي اللهيب بداره .. يشوي الحميم لظاه رمل البيدِ
قد فر منه الناس إلا فتيةً .. من كل قرم ثابت صنديدِ
قد أقبلوا يورون حرباً أدبرت  .. عنها أراهطُ عِدة وعديدُٰ
ولقوا بلحم الصدر أثقال العدى .. صبروا على نارٍ لهم وحديدِ
لاحصن يحميه وإن حصونهم .. في كل ثغرٍ جثة لشهيدِ 
إن النحوس تعاقبت في أرضهم .. أسعودُ بدّل نحسهم بسعودِ ؟
أسعود باكستان أكبر دولةٍ .. ولأنت أكبر سيد وعميد
أيضيع بينكما مصلى أحمدٍ .. ويعود هيكل معبدٍ ليهود ؟
((المرأة الشلاء تحمي بيتها ،، أنُبيحُ بيت الخالق العبود؟))
 
تأملت في تاريخ النشر لهذه القصيدة من قبل الشيخ وكان ١٣٧٤ه اللذي مرّ عليه ٦٠ سنه وكيف أن القصيدة كانت في عهد الملك سعود الذي خَلفه ٤ ملوك حتى الآن ومازالت فلسطين تسلبُ قهراً من بين أعيننا ، قرأت في كتاب صناعة الثقافه أنه في إعلان مايسمى بدولة إسرائيل عندما أعلن موشى ديّان -وهو وزير الدفاع الصهيوني- عن خطته لاحتلال فلسطين التي نشرها قبل خمسين عاماً من الاحتلال ، فسُئل : ألا تخافون أن يقرأ العرب خُطتكم ويعدون العدّة ؟ فأجابهم اطمئنوا العرب قومٌ لايقرؤون وإذا قرؤوا لايفهمون وإذا فهموا لايطبقون ..!
ولله لو عرف الشباب المسلم ماله من يد في هذه القضيه ولو خُطط لحلها منذ بدايتها لكان لكل منّا دور في إستعادتها ولتركنا الأشعار الحزينه اللتي تقال من وقتها ، فكيف ببعض كلمات من شعر الحزن على الممتلكات المفقودة وشعر “الطبطة” على ضمير صاحبه بنظري” أن يشفي قلب أم محترق بفقدان صغارها وكيف له أن يعالج قلب كهل قُهر وأُخرج من بيته ..؟ سيُسأل كل منا عن ما فعل وسنقف صامتين أمام موقف عظيم .. ألهي أنصر الحق وأنت أحكم الأحكمين ..

 

ماذا ترى ؟

لست هنا لأعظ لكني سأذكر قناعة مرّت على كثير من الأزمان ، وبالفترة الأخيرة انتشرت بشكل أكبر ، كان للمواقع الإجتماعيه تأثيراً كبيرا بنشرها على ماأعتقد وهي ان لا أحد يستطيع أن يسعدك او يحزنك إلا برضاك ولن تستمتع بيومك مادمت لاتريد ذلك وبالمقابل فستسعد إن إخترت لنفسك السعادة .. وهذه القناعة أو “النظرية” اللتي تجسّد مشاعرك بإلاعتماد على مايقرره عقلك ، لاتقتصر على الفرح او الحزن فقط فلو طبقناها على كل مابإستطاعتك تقريرة في حياتك لوجدنا أن كلها تحت يديك وتحت سيطرتك أنت فقط -وطبعاً- نحن تحت قدرة الله ومشيئته سبحانه – لكن هذا لايلغي قراراتنا الشخصية ولايحيلها للتسليم فالله كما أنزل الرزق انزل معه السبب ودعانا للقيام بالأسباب وإلا فلن تكون لحياتنا متعه إن عشنا بالتسليم فقط فهي تحتاج تسليماً وعملاً وتوكلاً .. وعموماً فالعقيدة ليست محور حديثي هنا ..

أعجبني ماكتبه الشيخ علي الطنطاوي من كتاب قصص من الحياة مشيراً الى هذه القناعه بقوله :
– إنكم تفتشون عن السعادة ولكنكم لاتعرفون طريقها ولاتفكرون بعقولكم فيها-

وقال -رحمة الله- فيما معناه :
إننا لنطلب الشيء حتى إذا جائنا وسدّ شهوتنا له فكانت سعادتنا به وآلمنا فقده ، كالتاجر يسعد بالربح الجديد ويؤلمة فقده ، أوليس الفقير في فراشه نائماً مرتاحاً أغنى منك ياصاحب الملايين اللذي لم يهنأ لك مضجع تفكر في ما نقص من مالك ؟ –

ويقول : إن الحياة النفسية كدفتر التاجر ، ليست العبرة بضخامة أرقامة ولكن بالباقي بعد الجمع والطرح ، فمن قَنع أسعده الأقل الأقل ومن طَمع لم يُسعده شيء مهما جلّ ، لأن النفس تطمح الى اللذه فإن وصلت إليها أبطلتها الألفة ، فتطلب غيرها . إنك أيها الفقير تسعد لو ركبت يوماً سيارة الغني ولكن الغني ذا السيارة لايحس هذه السعادة بها ، إنها عنده كالترام عندك “بل ربما كان الترام أمتع لك”، بل ربما اشتهى هو أن يركب الترام كما يشتهي المترف صاحب المائدة الملوكية أكلة الفول على التراب . انتهى كلامة رحمة الله

وماعساني أن أقول بعد هذه العبارات وجميل القناعات للشيخ علي رحمة الله ..! كتابة “قصص من الحياة” غيّر فيني الكثير وأكتسبت منه الجميل .. وبالنهايه لو أدركنا أن كل شيء تحت أيدينا .. حياتنا ، ومستقبلنا لتركنا لوم بعضنا بعضاً ولا إنشغل كلٌ منا بتهذيب نفسه .. أتمنى أن أكون وُفّقت في توصيل الفكرة .

تغريدات ذات صلة :
ذكر المغرّد ياسر بكر @yaserbakr
في عدة تغريدات له كتبها في تويتر يقول :
أعتقد أن استشعار الإقرار لله بكونه لاتتأثر بالغنى والفقر ، ولكن بمقدار سعي الإنسان نحو الرزق .. الفقير الخامل لاأحسه يستشعر اسم الله الرازق بشكل جيّد لعله يستشعر إسم الكريم أو الرحيم ولكن ليس سنة الله في الرزق ومفهوم السعي . روعة التفكر والتأمل في الرزق أن السعي هو “حرفياً” تحصيل حاصل .. هو مجرد مبادرة منك لتسير الأمور بحسب السنن الكونية ، لذا من يعيش في الدنيا بإسم الله الرازق سيتفجّر ثقة . ثقة في الله ويستشعر ويستمتع بتحقق السنن الكونية في مساعيه . انتهى