العشرينات
العشرينات من العمر .. قد تكون مرحلة جميلة إلى حد ما بقدر ماقد تكون محيّرة للكثير خلال سنواتها .. الموضوع الي شدني أتكلم عن هذي المرحلة العمرية بالذات والي أمتلك الكثير من الإقتباسات حولها كان أحد الإجابات من سناب الأخ محمد الحاجي البارحة حين خرج هو ومجموعة من زملائه للشارع ليقوموا بسؤال بعض الأباء وأغلب كبار السن هذا السؤال البسيط :
لو يرجع فيك الزمن أو لو يكون عندك ابن بعمر العشرين ، ايش بتكون نصيحتك له ؟
وعلى هذا السؤال جاوب الكثير لكن الجواب الي شدني ولقيت نفسي فيه كثير كان واحد من الاشخاص قال :
Don’t settle because you only have one shot to bick a quick path
أو هذا كما سمعته .. ومعنى الكلام : لاتقرر بسرعة وتثبت على شيء واحد فقط لأنه ليس لديك إلا هذه المرحلة لتتخذ طريق معيّن ..!
فالنصيحة : جرب كل شيء عشان تعرف ايش شغفك الحقيقي ..! وهذا الشيء الي شدني ، ودخل جوى عقلي ..
وكبداية بالعشرينات إلاحظ بنفسي ان الإلتزام بهذي المرحلة العمرية شيء اعاني منه كثير والان اقدر اني اقول لقيت الاجابه ..! مااعرف عنك كقارئ بس اشوف بنفسي مهما كنت احب شيء واعشقه ، احياناً الإنجاز فيه يكون مرهق واحياناً أأخذ الامور بجديه للدرجة الي تخليها زي العمل بحيث اني اكره الالتزام فيها ..! على وجه المثال : أحببت القراءة كثير بمراهقتي وطالما كانت الشيء الي يملأ وقت فراغي وكانت ممتعة ، الوقت الي وقفت فيه عن القراءة باستمتاع كان الوقت الي بديت فيه بتلخيص كل الكتب الموجودة عندي ، كنت أعتقد إن مافي كتاب مفيد لحد مايكون له ملخص مختصر بس من خلال هذا الإلتزام صار شراء كتاب جديد بالنسبة لي كأنه مشروع جديد ، الشيء الي جعل قراءتي تقتصر على الروايات والأدبيات بالفترة الأخيرة ، وليس قصوراً فيها أكيد بس لأنها ممتعة ، وما تحتاج جهد .. ليه ألتزم وبقوة تجاه الأشياء الي أحب فعلها ؟ لأني كنت أعتقدت أني الآن مسؤولة عن الأشياء الي تعجبني وكأني مطالبة وملزمه بتمرير كل الكم من المعلومات الي اكتسبتها على الطريق .. وهذا شيء حميد بس مو على حساب المتعه والفائدة الأساسية .. والنصيحة الي عجبتني حول هذا الموضوع : لا تثبت على شيء كشغف مطلق ..! ولاتعتقد إنك تعرف كل شيء ..
لطالما كانت قناعتي عن الشغف انه الشيء الي تعمله من نفسك .. بدون تذمر ، وشيء يصنع يومك بدل مايتحول لروتين ممل .. لما اكتشفت ان القراءة ماعادت ممتعة حاولت اغير بين فتره وفتره بروتيني .. بالكتب الي اقتنيها .. هل هو شيء كثير لما نطلب من الحياة انها ماتكون رتيبه ..! أنه تكون قراراتنا مرنه ، انه نكون انفسنا يوم بيوم ولحظة بلحظة ..! اننا نمضي وراء كل مايسعدنا ويبهج ارواحنا فقط ..! لا أعلم ..
اعلّق نصائح جميلة للمدونّة اليابانية kyoko Escamilla في غرفتي تقول :
عشرينياتك هي سنوات “الأنانية” .. هي العقد اللذي تغمر فيه نفسك بكل شيء تستطيعه . كن أنانيّ بوقتك ، وبكل جوانبك ، اخطئ بقدر ماتريد ، سافر ، إكتشف ، أعشق وبقوة ، وأحب قليلاً .. ولا تلمس الأرض أبداً “.
في سنابات جميلة للمخرج بدر الحمود على سناب تشات تحمل قناعة جداً جذبتني يقول : جمال الإنسان بأخطاءه وعدم جماله ، المثالية تتعارض مع سحرك الخاص .. إضافة إلا أنه مافيه “مثالية” حقيقية في إنسان ولو بدت لنا فهي مجرد تظاهر وإخفاء للعيوب ، تذكر أن كل أخطاء الإنسان مقبولة ماعدى “المؤذي” منها .
يعني طالما انت عايش لنفسك ولتطويرها وللبحث عنها وعن شغفك بهذي المرحلة العمرية ، تذكر انك مو بحاجة لإبهار أحد .. أي أحد ..! طالما لاتؤذي الآخرين ..
الممررضة بروني وير صاحبة كتاب The top five regrets of the dying الي يتضمن امنيات المرضى كبار السنّ قبل وفاتهم ، اختصروا هذه الإمنيات بخمس :
١/ تمنيت أن أعيش لنفسي ولا أعيش الحياة التي يتوقعها أو يريدها مني الآخرون.
٢/ تمنيت أنني لم أعمل بجهد ومشقة كما كنت أعمل .
٣/ تمنيت لو كانت لديّ الشجاعة لأعبّر عن مشاعري بوضوح .
٤/تمنيت لو بقيت على اتصال مع أصدقائي القدامى.
٥/تمنيت أن أكون أكثر سعادة ! الكثيرون لم يدركوا أن السعادة كانت إختياراً يمكنهم القيام به .
وقد تكون تواجه او تعمل على تحقيق انجازاتك وطموحاتك وقد ترى انه إلى الآن لاشيء يجدي أمام الجهد المبذول .. تذكّر أن الطريق أمامك .. والعمر مازال بانتظارك لتحقيق الكثير والحياة طويله بين يديك ، والخيارات متعددة ولك الحريّة باختيار أياً منها ..
أتذكر دائماً مقولة الدكتور طارق السويدان :
الدول العظمى تتغيّر خلال ٢٠ سنه فقط ، فكيف بالإنسان ..!
قد يكون أسعد أيامك لم يأتي بعد ، وحتى أن أسعد لحظات عمرك غير محصوره برقم محدد .. وقد لاتكون قابلت ذلك الشخص الذي سيكون قطعة من روحك بعد .. الحياة في جعبتها الكثير لتعطيه ومادمت تتنفّس فأقدارك الجميله لم تنتهي .. أمامك الكثير لتعيشه وأمامك الوقت لتتعلم الكثير ، وقد لانحتاج أن نعيش لنتعلم ، إنما قد يكفينا أن نتعلم كيف نعيش الحياة بسعادة ..!
اترككم مع الخاطرة الصوتيه الجميله للشخص الرائع محمد الموسى ،
“تعال لإخبرك” :
https://soundcloud.com/md_almousa/mc9nvasazok7


عشرينياتي انتهت وانا ما أفتكر إني عملت فيهم شي مفيد .. عدا شيئ واحد وهو مشروعي الصغير اللي للأسف مع الوقت قلت أرباحه وأصبحت ممله وبنفس الوقت لم يكن شغفي ومالقيت نفسي فيه .. والٱن لما بدأت أغوص ببحر الكتب العميق قرأت شوية وكمان حسيت بشوية ملل .. ولأني سمعيه أكثر فكرت ليش ما أحمل كتب مسموعه صوتيه وأجرب ولقيت بالفعل أني أتقن سماع الكتب أكثر من قرأتها .. بس كمان ما تركت القرأه النظريه أرجعلها بين فتره واخرى حتى ما أمل او يتعب سمعي
رائعة تبدعتي وطمانتي روحي