Fri.. 24.May.2024
”تُعاورهُ الأيامُ في ما يَنُوبُهُ
فَيَقْوَى على أمرٍ ويضعُفُ عن أمرِ”
كشموخ النخيل،
كجسارة السعف على قوانين الجمال،
كعشبةٍ في إسمنتٍ صحراويّ،
كقشةٍ كانت حتميّةً حتى تقصم ظهر البعير
كذبابةٍ لا تهاب مُقلة الأسد،
كمؤمنٍ ينتظر الفرج
ككتابٍ مجهول يُسفر عن أجوبة
كمسافرٍ لبيئةٍ لا تعرف أهله،
كورقةِ نباتٍ تتدلّى ولا تزال تُنجب أوراقاً جديدة
كعزيمة المُختار لأحلامه
كالقابضِ على الفُرصةِ بنواجذه
كتنازع علوّ الأصوات بين المؤذّنين
كوردةٍ بريّةٍ في ربيعٍ صحروايّ
كرقصةِ المُقاومين
كابتسامةٍ في حرب
كعصفورٍ في مشفى
كضحكةٍ على سرير المرض
كدمعةٍ في حضور سعادة؛
نقاوم الحياة ونُسدل على الأوجاع ستار الأمل..
ثمّة ما هو نبيل وبريء فيما هو إنسانيّ وفطري ومتدّفق، هنالك ملمحٌ أحاول إمساكه في أصعب الظروفِ وجعاً، وهي الرغبة العارمة في الأمل من الكبار أو حينما لا يُدرك الطفل كيف عليه أن يكون أو كيف من المفترضِ أن يشعر، يرى الحقيقة في أمّ عينيه ولكن مردودهُ صمت.. طبيعة، وإنسان..
في الحياةِ ما أحاول التقاطه من البهاء.. من الفكر الذي لا يُهدَر، ومن غضاضةِ الرحمةِ واللين من جودة النفوس..
أريد أن أشاهد عِباب أمواجها وأسمعه، أنلا يفوتني الزَبد لأنني أنتظر الموجة القادمة دائماً، وأنلا أقاوم الانجراف..
عن تلك الميلانات الطفيفة على شواطئ العالم ما يجعلها بكلّ الانعطافات ساحرة .. آهـ لو كان لي مع الشطئان والماء ووسامة الغروب موعدٌ يوميّ ..! لكنتُ أسرفتُ في النظر….
في عمق الصعوبات هنالك ما أحاول تحكيم نفسي فيه وعليه، أن كلّ شيءٍ سيكون بخير، أن الله معنا، وأننا على قدر الحضورِ في العاصفةِ نستطيع الخروج منها.