ولطالما كررتها على نفسي وقلت، 

خذيها بالتوازي.. فلاشيء سيبقى إلى الأبد؛

كما اللحنُ الخلفيّ، هنالك حياةٌ خلفية نحب أن نحياها بالتواري عن الواقعيّ..

كيأس البندقية الخالية من الرصاص، نحبّ لو كان لنا فاعليّة..

كسريان سرب الطيور من راحة الأعشاش، نحبّ أن نسعى..

كخيط النور الممتدّ من الشمس لمجسّم الغرفة صباحاً، نحبّ لو كان لنا بعض الجمال في ذات تكويننا كأرواح تحيا بالمحبة..

كشجاعة الصبيّ وسط مجموعته القاهره، نحبّ لو بقيَ حولنا كلّ من كانوا..

كفصاحة الشاعر في تلاوةِ قصيدته بين الشعراء، نحبّ لو كان من يسمعنا يقول؛ الله الله الله..

كمغيب الشمس، نحبُ لو لا نُملّ؛ رغم تكرارنا..

كخطوةٍ في عقلِ سائح؛ نحبّ لو تجددت في عيوننا الدهشة..

كالدموعِ في عينيّ رضيعٍ صغير، نحبّ لو أن آلامنا تظهرُ بالتعبيرِ وتنتهي بالتغذية..

وكاغتباطِ الأمّ بإنجاز الغذاء فالهدوءِ بعده؛ نحبّ أن ننجح.. 

وكما فُسحة الكلام بين صديقين، نحبّ لو أن في عقولنا ما يغفرُ الزلل، ويلاقينا بالرحمةِ في المنتصف..

كهيبة المكتبات الكبيرة نحبّ لو أن لنا من الإلفةِ بالعلم بقدرِ ما للرفوفِ من احتمال..

كإنكسار العابدين أمام الله، نحبّ أن نكون في أفعالنا أبلَغ.. 

كذبول الورد السريع، نحبّ لو تُنسى أخطائنا..

كإنصات العاشق لهمسِ حبيبته، نحبّ أن نكون مُقدّرين..

كتلقائيةِ الحضورِ لممثلٍ قديم على المسرح، نحُبّ لو امتلكنا بعض الثقة..

كنجمةٍ وحيدةٍ في سماء ليلٍ طويل، نحبّ أن نخلوا..

وكهبوب النسيم الرقيق على قريةٍ جبليةٍ وديعة، نحبّ أن نكون..

أقول لنفسي؛ هذا العيش بالتوازي.. 

كلّ حرمان لسبب، وكلّ عطاءٍ لسبب، ويوماً بعد يوم سيتجلّى لي المعنى من الألم.. ولا شيء يبقى إلى الأبد.

أضف تعليق