Thus.. 13.June.2024
“وأكثر إنسان جدير بالثقة هو الإنسان المعتدل، معتدل المزاج، معتدل الطبع، معتدل التفكير، تثق بهِ حتى لو كان يخالفك ..
المتطرف، المبالِغ، الحاد، لايمكن الثقة بهِ حتى ولو كان في صفك.”
في روحي أشعرُ بمجدٍ عتيق أكاد أتذوّق حلاوة وداعته.. المجد الذي نشعرُ بأننا منه، وربما قد ورثناه يعطينا شيئاً من وداعة الروح، ذلك لأن كلّ إنسانٍ فينا يعرف أوّله، وجميعُ أوّلنا صفاء..
أحنّ لأوقاتي البطيئة وأنا أعيشها.. يتملّكني حنين دائمٌ نحو الواقع، وكأنما أعيش في بوتقةٍ حالمةٍ ولم يغمرها موج الشعور/ الحياة بعد.. وكأنني من خلال اليُسر أنتظر الأعسر..
ثمّةَ ما أحاول الوصول إليه، ولطالما أخبرت نفسي بأن التوق لمحةٌ نبيلةٌ للروح، أن نترنّم بأحلامنا رغم الواقع وأن نحمل في داخلنا الأمل رغم ملامح اليأس، الشيء الذي يجعلني عندما أصل لتلمّس النجاح، أستعذبه وأدور حوله، أحاول أن أفهم لماذا استقصيته وماذا بوسعه أن يعطيني أكثر، وكيف.. كيف بوسعي أن أرتاح بوجوده أو عدمه، ما يجعل نفسي بين الواقع والمتوقّع متوسّطة الميلِ راغبةً في الاتزان..
أشعر باستقرار الحالِ والدواخل والنفس.. وكأنما عثرتُ على جوابٍ بعد سؤالٍ طويل.. الجواب الذي لا يدعوك للمزيدِ من الأسئلةِ بقدرما يجرّك للعيش فيه.. تريد أن تحلو بالخلوّ معه، حتى يحصل لك من أمرك اليُسر وأُنس الركود على موجةٍ واحدة.. موجةٍ تحبها..
هنالك ما بوسعي أن أفنَى فيه،
هنالك ما باستطاعتي أن أعيشه،
وهنالك ما يدعوني أن أتناغم معه..
ولطالما كان العيش بأصعدة؛
الروح فالعقل والقلب والبصيرة..
وحينما تلتقي يوماً موجة الحياة فيك على ثغورها الأربعة، وفي صفحةٍ واحدة؛ تكون حتماً بخير.